السيد كمال الحيدري

84

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

فيُعمل بذلك ، أو عدم إمكان التوجيه فيُلتزم بالظاهر القرآني ، وبذلك لا تكون الروايات المُخالفة للظاهر القرآني مُسقطة لحجّيته البتّة . 21 . إن المنهج الاجتهادي التفسيري - على ما يحمله من قوّة إبداعية وامتيازات علمية - محفوف بالمخاطر والزلل ، بل ذلك كثير الوقوع ، وكثيراً ما يكون هذا المنهج التفسيري مطيّة لمن يهدف دعم ما يؤمن به وما يعتقده . 22 . إن المنهج التجريبي يعتمد على الاستقراء بالدرجة الأُولى في رصد مفردات التجربة ولذا فإنه يبقى عاجزاً عن تقديم نتائج قطعية ، من هنا أثبتت فلسفة العلم عجز العلوم الطبيعية التجريبية من الوصول بمعطياتها إلى مرتبة القانون . 23 . إن المعطيات العلمية التجريبية إذا كانت مؤيّدة للنصوص القرآنية قبلنا بها وإلا فلا يصحّ الأخذ بها ، بمعنى عدم تصحيح الوجه التطبيقي ، وبذلك تُحفظ كرامة القرآن الكريم من جهة ، والجهود العلمية التجريبية من جهة أُخرى . 24 . يُسمّى المنهج الإشاري أحياناً بالمنهج التأويلي ؛ نظراً لاعتماده عرض المعاني الباطنية المتوقّفة على التأويل ، والقبول به لا يعني ترك الباب على مصراعيه بدون ضوابط وقواعد ، وإلا سيندرج تحت مظلّة التفسير بالرأي . 25 . التفسير بالرأي هو التفسير بغير دليل ، وقد يكون الدليل صحيحاً في أصله وصحّته إلا أنه غير منطبق على مُدّعاه ، وقد سيق لتصحيح ما طابق هوى المفسّر . 26 . عادةً ما يقع التفسير بالرأي في دائرة الآيات المتشابهات لا المحكمات . 27 . إنّ الوظيفة الأساسية للتفسير التجزيئي تكمن في إبراز المدلولات التفصيلية للآيات القرآنية دون إعطاء الموقف القرآني العامّ الذي يتشكّل عادة من مجموعة مداليل تفصيلية ، بخلاف ما عليه التفسير الموضوعي حيث يقوم